ابن خالوية الهمذاني
171
اعراب القراءات السبع وعللها
50 - وقوله تعالى : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [ 137 ] . فالأولاد في موضع نصب . وشركاؤهم : يرتفعون بفعلهم ، وفعلهم التّزيين . والتقدير : وكذلك زيّن شركاؤهم أن قتل كثير من المشركين أولادهم / فهذه قراءة النّاس كلّهم إلّا أهل الشّام فإنّهم قرأوا : وكذلك زُيِّن بضم الزاي قتلُ بالرّفع أولدَهم بالنّصب شركآئِهم بالخفض على تقدير : قتل شركائهم أولادهم ففرّقوا بين المضاف والمضاف إليه كما قال الشّاعر « 1 » : فزججتها متمكّنا * زجّ القلوص أبى مزاده أراد : زجّ أبى مزادة القلوص . 51 - وقوله تعالى : إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً [ 139 ] . قرأ ابن عامر تكن بالتاء ميتةٌ بالرفع . وقرأ ابن كثير يَكُنْ بالياء وميتةٌ بالرفع أيضا . وقرأ عاصم في رواية أبى بكر تكن بالتاء مَيْتَةً بالنصب . وقرأ الباقون يَكُنْ بالياء و مَيْتَةً نصبا . فمن نصب جعلها خبر
--> ( 1 ) يستشهد كثير من النحويين بهذه القراءة على جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه . « فقتل » مضاف و « شركائهم » مضاف إليه فصل بينهما ب « أولادهم » ويحتجون لهذه القراءة بشواهد منها البيت المذكور . ومنها قول الطرماح [ ديوانه : 169 ] : يطفن بحوزىّ المراتع لم يرع * بواديه من قرع القسىّ الكنائن والشاهد أنشده أبو الحسن الأخفش ، ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 375 ، ومجالس ثعلب : 125 والحجة لأبى على : 3 / 413 والخصائص : 2 / 406 ، والإنصاف : 427 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 19 ، 22 ، والخزانة : 2 / 251 .